المقالات والبحوث

ماذا قال السيد مصطفى الخميني في مقدمة تفسيره؟

ماذا قال السيد مصطفى الخميني في مقدمة تفسيره؟
المصدر: واحة _ وكالة أنباء الحوزة العلمية في النجف الأشرف

ماذا قال السيد مصطفى الخميني في مقدمة تفسيره؟

يقول السيد العلامة مصطفى بن السيد الخميني في مقدمة تفسيره للقران الكريم :

(( .... وإن شئت قلت:
إن علم التفسير علم طويل سلمه، سميكة أفلاكه وأنجمه، بعيد الغور، غريب الطور، ذو سبل فجاج، متفنن الطرق في الاستقامة والاعوجاج، قلما اهتدى إلى أغواره إلا واحد بعد واحد، لأن كلام الكبرياء أجل من أن يكون شريعة لكل وارد، وقليل من الناس وصلوا إلى أسراره وهم مع ذلك ينادون من مكان بعيد، إذ موضوع هذا العلم - وهو القرآن - ليس له حد يقف إليه الأفهام، وليس كغيره من كلام الأنام، وإنما هو مقال الملك العلام ذو عبارات للعلماء وإشارات وحقائق للأولياء ولطائف للأنبياء، بل هو بحر لجي في قعره درر، وفي ظاهره خبر، والناس في التقاط درره والوصول إلى خبره على مراتب متفاوتة.

ومن أجل ذلك جاءت التفاسير مختلفة حسب اختلاف أهلها: فمنها ما يغلب عليه العربية والعلوم الأدبية من الإعراب والبيان، ومنها ما يغلب عليه المجادلات الكلامية مما ظنوها من الحكمة والبرهان، ومنها ما يغلب عليه القصص والسير، ومنها ما يغلب عليه نقل الأحاديث والخبر، ومنها ما يغلب عليه التأويلات البعيدة وبيانات غريبة عجيبة، لأنهم لم يأخذوا التفاسير من مشكاة النبوة والولاية.
فالتفسير الجامع لمجامع العلوم والأحكام، والكافل للحقائق والدقائق، والشامل للإشارات والعبارات، والحاوي لاس مطالب الحكمة والعرفان، لم يتيسر لأحد من العلماء والحكماء، ولا يمكن ذلك إلا لمن خص بهبة من الله تبارك وتعالى ووراثة من الأنبياء، وأخذ العلم من مشكاة الأولياء، واقتبس قوة قدسية ونورا من الله في قوالب إنسية.

وكالة انباء الحوزة العلمية في النجف الاشرف - واحة
© Alhawza News Agency 2019

اخبار ذات صلة

تعلیقات الزوار