المقالات والبحوث

الامام الصادق(ع) انفتاح على الواقع

الامام الصادق(ع) انفتاح على الواقع
المصدر: واحة _ وكالة أنباء الحوزة العلمية في النجف الأشرف

الامام الصادق(ع) انفتاح على الواقع.
فكر وثقافة - السيد محمد حسين فضل الله

إنّ الإمام الصادق(ع) كان يستقبل كلَّ الناس، ولم تكن العصبيّة آنذاك بالمستوى الذي ينفصل فيه المسلمون بعضهم عن بعض، أو يختلفون في مساجدهم؛ فهذا مسجدٌ للشّيعة، وذاك مسجد للسنّة، ولا في مدارسهم؛ فهذه مدرسة للشيعة وتلك مدرسة للسنّة، بل على العكس، كانت مدرسة الإمام الصّادق(ع) تستقبل كلَّ الناس بحسب تنوّعاتهم المذهبيّة، ونحن نعلم أنَّ "أبا حنيفة" صاحب المذهب الحنفي، كان من تلامذة هذه المدرسة، وهو الّذي يقول: "لولا السّنتان ـ اللّتان تتلمذ فيهما على يد الإمام الصّادق(ع) ـ لهلك النعمان"[1]. وقد سئل: من أفقه الناس في عصره؟ فكان يشير إلى الإمام جعفر الصادق(ع)، وكان يستدلُّ على ذلك، أنَّ أفقه الناس هو أعرف الناس في عصره، وهو أعرف الناس باختلاف الناس، وكان الإمام الصادق(ع) يعرف كل الاختلافات الموجودة في الواقع الإسلامي، فكان إذا أتيت إليه قال: أنتم تقولون كذا، والفريق الآخر يقول كذا، بحيث كان، وهو الإمام، مهتمّاً بكلّ ما في الواقع الإسلامي من تنوّعات مذهبية، أو تنوّعات فقهية، أو كلامية، أو ما إلى ذلك.

وكالة انباء الحوزة العلمية في النجف الاشرف - واحة
© Alhawza News Agency 2019

اخبار ذات صلة

تعلیقات الزوار