أخبار اسلامية

الاربعاء / الشيخ باقر الايرواني......٢٩/شوال/١٤٤٠

 الاربعاء / الشيخ باقر الايرواني......٢٩/شوال/١٤٤٠
المصدر: واحة - وكالة أنباء الحوزة العلمية في النجف الأشرف

موعظة الاربعاء / الشيخ باقر الايرواني......٢٩/شوال/١٤٤٠

 

   جاء عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام في نهج البلاغة : اتقوا الله الذي ان قلتم سمع وان أضمرتم علم وبادروا الموت الذي ان هربتم أدرككم وان أقمتم أخذكم وان نسيتموه ذكركم.....

     

    كلام من ذهب....أتقوا الله الذي ان قلتم سمع، ولو تقولون بشكل خفي وان اضمرتم في القلب وليس باللسان يعلم سواء تكلمت ام لم تتكلم ، حتى خطرات القلوب يعلمها ، ثم يقول عليه السلام : وبادروا الموت ، يعني رتب امورك قبل الموت ، لاياتي الموت وانت غير مستعد .

    توجد قضية ينبغي الالتفات اليها :

     هناك فرق بين الثقافة الاسلامية والثقافة الجديدة الغربية .

     الثقافة الغربية ، تعطي الحرية للانسان وتحافظ على ذاته ، بمعنى كل ماتريد تفعل افعل انت حر ، لكن بشرط لاتتجاوز علينا ، تخرج عاريا والمراة تخرج بدون حجاب وماشاكل وهذا  في الحقيقة اشباع للطلبات النفسية ولما يدعو اليه الشيطان ، لكن النهاية ماذا؟ هي العبودية ، هو حر صحيح ظاهرا لكنه في حقيقة الامر هو عبد ، قيده الشيطان والنفس الامارة بالسوء ان يفعل كما تريد ولايتجاوز ماتريد ، هذه حرية ظاهرية انتهت بالانسان الى العبودية والقيود لكن عبودية للشيطان والنفس الامارة بالسوء .

     اما الثقافة الاسلامية ، اعطت بالبداية العبودية لله عزوجل ، لكن عبدا لله عزوجل وخف الله عزوجل بحيث لااستغيب ولاارتكب المحرمات لانني اشعر بالعبودية لله عزوجل والاسلام جاء يحث عل هذا ويزرع في قلب المؤمن العبودية لله وأمير المؤمنين عليه السلام في هذا الكلام يزرق هذا المعنى وهي العبودية لله عزوجل..(اتقوا الله الذي ان قلتم سمع وان اضمرتم علم ....) يريد ان يزرع مولانا هذه العبودية ، وهذه العبودية نهايتها ماذا ؟ الحرية بالمعنى الصحيح ، انا حر من ناحية الشيطان اضربه جانبا والحرية من جانب وساس الشيطان ولايؤثر علي والنفس الامارة بالسوء انا ايضا حر من ناحيتها والدنيا المغرية لااعير لها اهمية ، انا حر نهاية وان كنت بداية عبدا لله ومن هنا قال مولانا ابو عبد الله الحسين عليه السلام : للحر الرياحي (انت حر كما سمتك امك) ، بأي معنى من ناحية لم يغيره الشيطان ولم تغيره الدنيا على خلاف عبيد الله بن الحر الجعفي الذي في محاضرة سابقة اشرنا اليه الذي ذهب اليه الامام الحسين عليه السلام وقال له : تريد تغسل ذنوبك قال كيف؟ قال له عليه السلام: تحارب بين يدي ابن بنت نبيك ، قال الحر الجعفي انا اعلم ان الذي ياتي معك سيكون سعيدا ، لكن الدنيا ، فكان صريحا .

    هذا الفارق بين الثقافة الغربية والثقافة الاسلامية .

    ظاهر الحضارة والثقافة الغربية الحرية لكن نهايتها العبودية للشيطان وللنفس الامارة بالسوء وهذا بخلاف الثقافة الاسلامية ، فان العبودية فيها لله عزوجل فقط وفقط والقران الكريم وكلمات اهل البيت عليهم السلام تؤكد هذا المعنى.

     انت الان لو عرضت لك الدنيا وقيل لك تعال ارتكب محرم من المحرمات تفعل او لا تفعل ؟ ...عندما تقول ابدا معناه لم يقيدك الشيطان ولم تقيدك النفس الامارة بالسوء.

    اللهم اخرج حب الدنيا من قلوبنا وارزقنا خشيتك والخوف منك ، بحق محمد واله الطيبين الطاهرين

وكالة انباء الحوزة العلمية في النجف الاشرف - واحة
© Alhawza News Agency 2019

اخبار ذات صلة

تعلیقات الزوار